جدد حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" انتقاده للزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، معتبرا أنها تشكل الزيادة الرابعة خلال أقل من ثلاثة أشهر، وتحمل المواطنين أعباء جديدة في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تشهدها البلاد.
وقال الحزب في بيان صادر عنه، إن القرار يأتي في وقت تواجه فيه الأسر الموريتانية ارتفاعا متواصلا في أسعار المواد الأساسية وتراجعا في القدرة الشرائية، إلى جانب تفاقم معدلات الفقر والبطالة، محذرا من أن تنعكس الزيادة الجديدة على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات الأساسية.
واعتبر "تواصل" أن الحكومة اختارت مجددا تحميل المواطنين تبعات التحديات الاقتصادية والمالية، بدلا من البحث عن بدائل وإصلاحات قادرة على معالجة الاختلالات القائمة دون المساس بالمستوى المعيشي للفئات الهشة ومحدودة الدخل.
كما انتقد الحزب ما وصفه باللجوء المتكرر إلى رفع الأسعار والرسوم لمواجهة الضغوط المالية، مشيرا إلى أن ذلك يحدث في ظل استمرار تحديات تتعلق بالحكامة والشفافية وترشيد الإنفاق العمومي.
ودعا الحزب السلطات إلى التراجع الفوري عن الزيادة الأخيرة، محملا الحكومة المسؤولية الكاملة عن ما قد يترتب عليها من آثار اقتصادية واجتماعية، سواء على المواطنين أو على النشاط الاقتصادي بشكل عام.
وحث "تواصل" القوى السياسية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني على تنسيق جهودها لمواجهة السياسات التي يرى أنها تزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين، مؤكدا تمسكه بالدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين ومواصلة تبني القضايا المرتبطة بتحسين ظروفهم المعيشية.
ويأتي موقف الحزب عقب الإعلان عن زيادة جديدة في أسعار المحروقات، أثارت ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والاقتصادية، وسط مخاوف من انعكاساتها على أسعار النقل والمواد الاستهلاكية.








