زيارة ولد اجاي إلى الجزائر تعكس عمق العلاقات الثنائية وتوسع آفاق الشراكة

تجسد زيارة الوزير الأول المختار ولد اجاي، إلى الجزائر مستوى متقدما من العلاقات الموريتانية الجزائرية، في ظل حراك سياسي واقتصادي مكثف يسبق انعقاد الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى بين البلدين، ويعكس إرادة مشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية.

وشملت الزيارة حضور الوزير الأول حفل عشاء رسمي أقامه نظيره الجزائري سيفي غريب على شرفه، بحضور أعضاء الوفدين، في خطوة تعكس الطابع الأخوي للعلاقات الثنائية. 

كما أدى ولد اجاي زيارة إلى مقام الشهيد (الجزائر)، حيث وضع إكليلا من الزهور أمام النصب التذكاري لشهداء الثورة التحريرية، قبل أن يزور المتحف الوطني للمجاهد (الجزائر)، في محطة ذات دلالات رمزية تؤكد عمق الروابط التاريخية بين البلدين.

 

شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد

وعلى الصعيد الدبلوماسي أجرى وزير الشؤون الخارجية محمد سالم ولد مرزوك، مباحثات مع وزير الدولة الجزائري للشؤون الخارجية أحمد عطاف، تناولت مختلف أبعاد العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية، خصوصا مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط.

 

تعاون تجاري وشراكة في مجالات الشباب والطاقة

وفي المجال الاقتصادي التقت وزيرة التجارة والسياحة زينب بنت أحمدناه بوزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائري كمال رزيق، حيث بحث الجانبان تعزيز المبادلات التجارية واستكمال مسار الاتفاق التجاري التفاضلي، إلى جانب تبسيط إجراءات جمركة السلع وتسهيل حركة البضائع بين البلدين.

كما ناقش وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية محمد عبد الله ولد لولي مع وزير الشباب الجزائري مصطفى حيداوي آفاق التعاون في مجال تمكين الشباب، وتبادل الخبرات وإطلاق مبادرات مشتركة تدعم دور الشباب في التنمية، مع استعراض التجربة الجزائرية في سياسات الشباب للفترة 2026-2029.

وفي قطاع الطاقة أجرى وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد مباحثات مع وزير الدولة الجزائري للمحروقات والمناجم محمد عرقاب، ركزت على تطوير التعاون في مجال المحروقات، وتعزيز برامج التكوين وتبادل الخبرات بين البلدين.

 

شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد

ويعكس تعدد اللقاءات القطاعية على هامش زيارة الوزير الأول حرص البلدين على توسيع مجالات التعاون لتشمل السياسة والاقتصاد والطاقة والشباب والتبادل التجاري، بما يعزز التكامل الإقليمي ويدعم المصالح المشتركة.

وتؤكد هذه التحركات المتزامنة أن العلاقات الموريتانية الجزائرية تشهد مرحلة جديدة من التنسيق الاستراتيجي، مدعومة بإرادة سياسية قوية، ورغبة مشتركة في بناء شراكة متكاملة تخدم الاستقرار والتنمية في المنطقة.

 

 

j