وصل رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني، الأحد، إلى الجزائر في مستهل زيارة عمل رسمية، حيث أجرى محادثات ثنائية مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرا على عودة الدفء إلى العلاقات بين البلدين بعد توتر استمر لأكثر من عشرة أشهر.
وذكرت الرئاسة الجزائرية، في بيان مقتضب، أن تبون استقبل نظيره النيجري الذي يزور الجزائر على رأس وفد هام، فيما أفاد التلفزيون الجزائري الرسمي بأن مراسم استقبال رسمية جرت بمطار هواري بومدين الدولي، تخللها عزف النشيدين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.
وحضر مراسم الاستقبال عدد من كبار المسؤولين الجزائريين، بينهم رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، ورئيس أركان الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة، ووزير الخارجية أحمد عطاف، ووزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب.
وأجرى الرئيسان محادثات بالقاعة الشرفية للمطار بحضور وفدي البلدين، دون الكشف عن تفاصيل فحوى اللقاء أو مدة الزيارة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تطورات إيجابية أعقبت قرار الجزائر، الخميس الماضي، إعادة سفيرها إلى نيامي بأثر فوري، بالتزامن مع عودة سفير النيجر إلى الجزائر، بعد أزمة دبلوماسية اندلعت في أبريل 2025 على خلفية اتهامات متبادلة بشأن إسقاط طائرة مسيّرة.
ويرتبط البلدان بحدود برية تقارب 950 كيلومترا، كما يجمعهما تعاون استراتيجي في مشاريع كبرى، من أبرزها الطريق العابر للصحراء ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يهدف إلى نقل نحو 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا من نيجيريا إلى أوروبا مرورا بالنيجر والجزائر.
ويرى متابعون أن الزيارة الحالية قد تمثل محطة مفصلية لطي صفحة الخلاف وتعزيز التعاون الثنائي في ملفات الأمن والطاقة والتنمية الإقليمية.








