شكر وامتنان لكل من واسانا في فقيدتنا الغالية مكفولة منت سيد ولد أحمد ولد ديد

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبنفوس يعتصرها الألم لفراق فقيدتنا الغالية، المرحومة بإذن الله مكفولة منت سيد ولد أحمد ولد ديد، نتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى كل من شاركنا مصابنا الجلل، ووقف إلى جانبنا مواسيا ومعزيا، سواء بالحضور، أو بالاتصال، أو عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.

لقد أسدل الستار على مسيرة امرأة كانت مثالا للمحبة والكرم، والإيمان الصادق بالله ورسوله، والاستعداد للقاء ربها. 

عُرفت بسمو أخلاقها، وجمال روحها، وحسن طويتها، فكانت أما للجميع، تستقبل كل داخل إلى بيتها بابتسامة لا تفارق محياها، وتودع كل خارج بالدعاء والمودة، لا تفرق بين قريب وبعيد، ولا بين من طال مقامه أو قصر.

وحتى في لحظات الوداع الأخيرة، بقيت تلك الابتسامة عنوانا لها، وكأنها رسالة طمأنينة تركتها في قلوب محبيها، شاهدة على حياة ملؤها الخير والإيمان وحسن الظن بالله.

إن الكلمات تعجز عن الإحاطة بمناقبها، والدموع تخنق العبارات، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها.

وبهذه المناسبة الأليمة، نتوجه بالشكر الجزيل إلى جميع الأهل والأصدقاء، وإلى كل المسؤولين والمنتخبين والمشايخ والوجهاء، وكل من تكبد عناء السفر أو اقتطع من وقته ليؤدي واجب العزاء، رغم مشاغله والتزاماته، فكان لمواساته أبلغ الأثر في التخفيف من وقع هذا المصاب.

كما نعبر عن امتناننا لكل من رفع يديه بالدعاء للفقيدة، أو واسانا بكلمة طيبة أو رسالة صادقة، سائلين الله تعالى أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم، وأن يجزيهم عنا خير الجزاء، وألا يريهم مكروها في عزيز لديهم.

وأتقدم بهذه الكلمات أصالة عن نفسي، ونيابة عن والدتي شقيقة الفقيدة، وعن أخواتي، وعن أبناء المرحومة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد فقيدتنا بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجمعنا بها في مستقر رحمته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.

إنا لله وإنا إليه راجعون، لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى.

مندح ولد بلاهي

 

 

j