حملات تبرع التواصل الاجتماعي، وغياب مؤشر العطاء الوطني :/ حم احميتّي فال

تنطلق ركيزة التبرع والعطاء الخيري من دعامة دينية وحضانة اجتماعية أساسية، نظمتها الشريعة الإسلامية والعرف القانوني  والمبدأ الإنساني، في عدة دول عالمية ،حيث أصبح مؤشر العطاء ،يابسة ترسو عليها سفينة المجتمع المدني في الدول الغربية،حسب مؤشر العطاء العالمي ، الصادر عن مؤسسة المساعدة الخيرية البريطانية، والذي يحقق كفالة كبيرة للأسر الفقيرة ، المتأثرة بمركزة الاقتصاد الرأسمالي ، وآثار سوء توزيع الثروة، فيُصنِّف هذا التقرير ، حجم التدخلات الاجتماعية ، لأصحاب الأيادي البيضاء، وأهل الجمعيات التي تكفل اليتيم وتُطعم الجائع، وتُكسي العاري، وتُعلّم الجاهل أو الذي ليس له حظ من التعليم والتمدرس، 
ويبرز هذا المنحنى دور مايعرف بالقطاع الثالث  "المجتمع المدني " في سياق التنظيم الاقتصادي والاجتماعي، الذي يكمّل دور الدولة كراعية ،ودور القطاع الخاص كدور ربحي ، والقطاع الثالث ،كدور غير ربحي يقدم خدمات إنسانية واجتماعية ضرورية،،
من خلال هذا الاستقراء يمكن أن ننزل هذه الدعوة على سياق من سياقاتنا الوطنية ولعل أولهما:
١-تنظيم جائزة وطنية للعمل التطوعي التي أشرفت عليها وزارة وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية ، قبل أيام مشكورة، يمكن أن يضاف إلى هذا العمل التطوعي بُعد آخر يعطي صورة تكاملية بين دور المجتمع المدني الذي يعرف نشاطا كبيرا من جمعيات خيرية ومراكز تعليم تطوعية لا يُظهر بشكل دقيق ،أثرها التنموي ،ما يجعل جهوده في واد، والجهود الراعية والرسمية في واد آخر، فيتطلب هذا تقييم أثر الخدمة المدنية والبعد الإنساني وحجم التدفقات المالية ومدى وجاهتها ومكمن الثغرات التي تسدها،،
٢-من خلال شبكات التواصل الاجتماعي التي باتت تحقق بعداً تسويقياً جليا للمؤسسات الخيرية، وذلك بإبراز حالات اجتماعية أنهكها المرض أو العوز أو ضعف التغطية التعليمية أو غيرها مما  استدعي تفاعل كبار صناع المحتوى على التطبيقات الرقمية "تيك توك " مثلا، بهدف الفاعلية الاجتماعية والتعاطف الإنساني الذي يمليه الدين والخلق وعوامل التعايش، مع العلم ان هذا كله يشترك في بُعدين اثنين ، دور للدولة ، ودور للمجتمع ،يسد ثغرات تاريخيّة أو اقتصادية أو اجتماعية فرضتها ظروف عابرة،

ومن خلال ذلك ينبغي إنشاء مؤشر  عطاء وطني يقيس حجم التدفقات التي تدخل في إطار التمويل الجماعي الغير منظم ،ما يضيف قيمة اقتصادية وانسانية ويحقق غايات كبيرة ويكمل دور القطاع الرسمي والقطاع الربحي في ذلك ..

 

j