في سياق دولي سريع التحوّل، تتداخل فيه المعطيات الأمنية مع حسابات الاستقرار، ومع ما تحمله تطورات الحرب في المنطقة من احتمالات تستدعي اليقظة، يظلّ استحضار التوجيهات الرئاسية القائمة على الاستباق وحسن التقدير مدخلًا ضروريًا لضبط الإيقاع الوطني.
وفي هذا الإطار، يبدو تأجيل تنظيم مهرجان لعصابه خطوةً ضرورية تمليها طبيعة المرحلة، بما يضمن توجيه الجهود نحو ما يعزّز الاستقرار ويصون جاهزية الدولة في مواجهة الاحتمالات القائمة، بعيدًا عن أي التباس في ترتيب الأولويات.
كما يندرج التريّث في فتح مسار الحوار الوطني ضمن المنطق ذاته، باعتباره خيارًا واعيًا يهدف إلى تهيئة مناخ أكثر ملاءمة لنقاشات ذات طابع جامع، تُبنى على أرضية مستقرة وتوقيت مدروس.
بهذا المعنى، لا يكون التأجيل تعطيلًا، بل تعبيرًا عن حسٍّ مسؤول في إدارة اللحظة، يجعل من التوقيت عنصرًا من عناصر جودة القرار، ويوازن بهدوء بين مقتضيات الظرف وآفاق المبادرة.








